أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
60
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
المخصص بالمعجزات والموصوف . إن صحف دل في بعض اللغات على الروح . وإن حذفت الأخير منه بعد هذا التصحيف استعدت منه بالقدوح السبوح ) « 1 » » . أجابه الشيخ أبو بكر : « لك الحمد يا من ختم لنا بصالح الأعمال ، وزين المنطق ببدائع البيان عند أداء المعاني وبلغة الآمال . وأصلي على أفضل من حاز قصبات السبق في مضمار البلاغة وجاز . وكان هو الحري بكل كمال على الحقيقة دون المجاز » . إلى أن قال : « فيا من زيّن نسج الطروس بحسن بيانه ، ونسج عقود السطور على منوال صفائح الصحائف ببنانه . قد وفقني اللّه للوقوف على بدائع ما ألغزت ، وغرائب صنعك ما أضمرت منه وما أبرزت . فلهج لساني عند ذلك للّه شكرا ، ومالت الأعطاف عند سماع ألفاظك تواحدا وسكرا . وتذكرت عند ذلك القول : إن من البيان لسحرا » « 2 » . وألغزه الشيخ أبو بكر فقال : « ما اسم شيء تحرك نغماته السواكن ، ويذهب ثلثا عمره وهو حزين ساكن ، إن صحف شطره دل على فرح وسرور ، وتراه لعظم شأنه نديم المخدرات في القصور . وإن صحف شطره الثاني فهو من رتب كثيب . وهو مع ذلك مع أبناء جنسه فصيح لبيب . ( وشطره من غير ريب من الظروف ، وتنظر إليه عيانا وهو مظروف . وإن صحفت شطره كان عبدا ، وعند تمامه ذا جناح يألف الطيران فردا ؟ ) « 3 » » ثم أطال .
--> ( 1 ) إضافة من : ت . ( 2 ) المقطع كله ساقط من : ل . ( 3 ) إضافة من : ت .